الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
176
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
مدح وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ معناه ههنا أن من ملك السماوات والأرض وقدر على هذه الأجسام والأعراض التي يتصرف فيها ويديرها ، فهو لا يعجزه شيء لقدرته على كل جنس من أجناس المعاني . وقوله عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عام في كل ما يصح أن يكون مقدرا له تعالى . ولا يحتاج إلى أن يقيد بذكر ما تصح القدرة عليه لأمرين : 1 - ظهور الدلالة عليه ، فجاز ألا يذكر في اللفظ . 2 - أن ذلك خارج فخرج المبالغة كما يقول القائل أتاني أهل الدنيا . ولعله لم يجئه إلا خمسة فاستكثرهم « 1 » . * س 32 : ما هو سبب نزول قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 41 إلى 42 ] يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 41 ) سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 42 ) الجواب / قال الطّبرسي : سبب نزول الآية : قال الباقر عليه السّلام : « إنّ امرأة من خيبر ذات شرف بينهم زنت مع رجل من أشرافهم ، وهما محصنان ،
--> ( 1 ) التبيان : ج 3 ، ص 521 .